وثّق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين وقوع 26 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال شهر آذار/مارس 2017، وجاء في التقرير الشهري الصادر عن المركز في الثالث من نيسان أن أبرز الانتهاكات تمثلت في مقتل 6 إعلاميين، فيما حافظ النظام السوري على الصدارة في قائمة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات.

وذكر التقرير أن النظام السوري كان مسؤولاً عن 6 انتهاكات، تلته في القائمة حليفته روسيا بـ 5 انتهاكات، بالإضافة إلى 5 انتهاكات على يد جهات معارضة، وكان “حزب الاتحاد الديمقراطي” (PYD) مسؤولاً عن 3 حالات، وتنظيم “الدولة” عن انتهاكين، وكذلك حالتين على يد جهات خارجية، في حين تم تسجيل 3 انتهاكات من قبل مجهولين.

تنوعت الانتهاكات في شهر آذار وفقاً للتقرير، وكان من أبرزها مقتل 6 إعلاميين من بينهم 4 يعملون مع قوى مسلحة، ليرتفع عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ انطلاق الثورة السورية في منتصف آذار عام 2011، إلى 398 إعلامياً، حيث قتل الإعلامي “محمد أبازيد” المعروف بـ “جورج سمارة”، جراء قصف من الطيران الحربي الروسي على مدينة درعا، أثناء تغطيته للأحداث هناك، كما قتل الإعلامي “محمد علي بكور” على أيدي مجهولين بعد اختطافه بريف إدلب.

من جهة أخرى، وثق التقرير إصابة إعلاميين بجروح، إضافة إلى حالات اعتقال واحتجاز وخطف واعتداء بالضرب على إعلاميين، والحكم على إعلامي بالسجن لمدة سنة، حيث اعتقلت قوات “الأسايش” التابعة لما تسمى بـ”الإدارة الذاتية” كلاً من الإعلاميين “جوان عبد العزيز شهاب” و”باور معروف ملا أحمد” في محافظة الحسكة وأفرجت عنهما لاحقاً دون معرفة أسباب الاعتقال، فيما أوقفت سلطات أمن مطار “صبيحة كوكجن” الدولي في اسطنبول بتركيا الصحفي السوري “مسعود حامد” بُعيد وصوله إليه قادماً من فرنسا، وأعيد في اليوم التالي إلى فرنسا، في حين اختطف مجهولون الناشط الإعلامي “محمد عبد الكريم طه” في ريف حمص.

من جانب آخر، وثق التقرير إصدار إحدى المحاكم التابعة لـ”لإدارة الذاتية” في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، حكماً بالسجن مدة سنة على الناشط الإعلامي “آلان محمد سليم أحمد”، كما أقدمت قوة تنفيذية تابعة لمجلس القضاء الأعلى بالغوطة الشرقية، في مدينة دوما على مداهمة منزل الإعلامي “ياسر الدوماني” بعد أن أصدرت مذكرة توقيف بحقه على خلفية شكوى قدمت ضده من قبل “جيش الإسلام”.

كما شهد شهر آذار انتهاكات أخرى بحق مؤسسات ومراكز إعلامية، حيث أصدرت النيابة العامة في مدينة دوما (مجلس القضاء الأعلى في الغوطة الشرقية) التي يسيطر عليها “جيش الإسلام”، قراراً بإغلاق كافة المقرات العائدة لمجلة “طلعنا عالحرية” والمؤسسات المرتبطة بها، وذلك على خلفية نشر المجلة مقالاً بعنوان “يا بابا شيلني”، بينما أقدمت إدارة موقع “تويتر” على إغلاق حساب شبكة “On The Ground New” التي يعمل بها الصحفي الأميركي “بلال عبد الكريم”، المعنية بإنتاج مقاطع فيديو وتقارير عن سوريا، وأعادت تفعيله بعد 4 أيام، في حين تم استهداف فريقي قناة “الجسر الفضائية” بشكل مباشر من قبل طائرات النظام السوري في كل من مدينة “دمشق” “وريف حماه” أثناء تغطيتهما للمعارك الدائرة هناك.

ومن جهة ثانية، سجل الشهر الماضي الإفراج عن الناشط الإعلامي “محمد عبد القادر صبيح” بتاريخ 8/3/2017 ، بعد أسبوعين على اعتقاله من قبل “هيئة تحرير الشام”، من منزله في قرية كفرسجنة بريف إدلب الجنوبي.

من تقرير آذار 2017/ المركز السوري للحريات الصحفي في رابطة الصحفيين السوريين

التقرير كاملا march-2017

Advertisements